وعن ابن عباس: هي تلك الأرض وإنما تغير ، وأنشد:
وما الناس بالناس الذين عهدتهم ...
ولا الدار بالدار التي كنت تعلم
قال ابن عطية: وسمعت من أبي رضي الله عنه روى أن التبديل يقع في الأرض ، ولكنْ تبدل لكل فريق بما يقتضيه حاله ، فالمؤمن يكون على خبز يأكل منه بحسب حاجته إليه ، وفريق يكونون على فضة إن صح السند بها ، وفريق الكفرة يكونون على نار ونحو هذا ، وكله واقع تحت قدرة الله تعالى.
وفي الحديث:"المؤمنون وقت التبديل في ظل العرش ، وفيه أنهم ذلك الوقت على الصراط"وقال أبو عبد الله الرازي: المراد من تبديل الأرض والسماوات هو أنه تعالى يجعل الأرض جهنم ، ويجعل السماوات الجنة ، والدليل عليه قوله تعالى: {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين} وقوله: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين} انتهى.
وكلامه هذا يدل على أنّ الجنة والنار غير مخلوقتين ، وظاهر القرآن والحديث أنهما قد خلقتا ، وصح في الحديث أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اطلع عليهما ، ولا يمكن أن يطلع عليهما حقيقة إلا بعد خلقهما.
وبرزوا: أي ظهروا.
وألا يواريهم بناء ولا حصن ، وانتصاب يوم على أنه بدل من يوم يأتيهم قاله الزمخشري ، أو معمولا لمخلف وعده.
وإن وما بعدها اعتراض قاله الحوفي.
وقال أبو البقاء: لا يجوز أن يكون ظرفاً فالمخلف ولا لوعده ، لأنّ ما قبل أنْ لا يعمل فيما بعدها ، ولكن جوز أن يلحق من معنى الكلام ما يعمل في الظرف أي: لا يخلف وعده يوم تبدل انتهى.
وإذا كان إن وما بعدها اعتراضاً ، لم يبال أنه فصلاً بين العامل والمعمول ، أو معمولاً لانتقام قاله: الزمخشري ، والحوفي ، وأبو البقاء ، أولاً ذكر قاله أبو البقاء.
وقرئ: نبدل بالنون الأرض بالنصب ، والسماوات معطوف على الأرض ، وثم محذوف أي: غير السماوات ، حذف لدلالة ما قبله عليه.
والظاهر استئناف.
وبرزوا.
وقال أبو البقاء يجوز أن يكون حالاً من الأرض ، وقد معه مزادة.