ومعنى لله: لحكم الله ، أو لموعوده من الجنة والنار.
وقرأ زيد بن علي: وبرزوا بضم الباء وكسر الراء مشددة جعله مبنياً للمفعول على سبيل التكثير بالنسبة إلى العالم وكثرتهم ، لا بالنسبة إلى تكرير الفعل.
وجيء بهذين الوصفين وهما: الواحد وهو الواحد الذي لا يشركه أحد في ألوهيته ، ونبه به على أنّ آلهتهم في ذلك اليوم لا تنفع.
والقهار وهو الغالب لكل شيء ، وهذا نظير قوله تعالى: {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} وترى المجرمين يومئذ يوم إذ تبدل ، وبرزوا مقرنين مشدودين في القرن أي: مقرون بعضهم مع بعض في القيود والأغلال ، أو مع شياطينهم ، كل كافر مع شيطانه في غل أو تقرن أيديهم إلى أرجلهم مغللين.
والظاهر تعلق في الأصفاد بقوله: مقرنين أي: يقرنون في الأصفاد.
ويجوز أن يكون في موضع الصفة لمقرنين ، وفي موضع الحال ، فيتعلق بمحذوف كأنه قيل: مستقرين في الأصفاد.
وقال الحسن: ما في جهنم واد ، ولا مفازة ، ولا قيد ، ولا سلسلة ، إلا اسم صاحبه مكتوب عليه.
وقرأ علي ، وأبو هريرة ، وابن عباس ، وعكرمة ، وابن جبير ، وابن سيرين ، والحسن ، بخلاف عنه.
وسنان بن سلمة بن المحنق ، وزيد بن علي ، وقتادة ، وأبو صالح ، والكلبي ، وعيسى الهمداني ، وعمرو بن فائد ، وعمرو بن عبيد من قطر بفتح القاف وكسر الطاء وتنوين الراء ، أنّ اسم فاعل من أني صفة لقطر.
قيل: وهو القصدير ، وقيل: النحاس.
وعن عمر رضي الله عنه أنه قال: ليس بالقطران ، ولكنه النحاس يصير بلونه.
والآني الذائب الحار الذي قد تناهى حره.
قال الحسن: قد سعرت عليه جهنم منذ خلقت ، فتناهى حره.
وقال ابن عباس: أي آن أن يعذبوا به يعني: حان تعذيبهم به.
وقال الزمخشري: ومن شأنه.