فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246023 من 466147

ويقال: ألهاه الشيء ، أي: شغله وأنساه وحمله على الترك والإعراض، قال المفسرون في قوله: {وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ} شغلهم الأمل عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة، {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} وعيدٌ وتهديدٌ، أي فسوف يعلمون إذا وردوا القيامة وبال ما صنعوا.

4 -قوله تعالى: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ} قال ابن عباس: يريد من أهل قرية، {إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} يريد أجل ينتهون إليه، يعني: أن لأهل كل قرية أجلًا مؤقتًا قد كتب لهم، لا نهلكهم حتى يبلغوه، نزلت هذه الآية حين استعجلوه بالعذاب، ألا ترى أن بعد هذه الآية لمحوله: {لَوْ مَا تَأْتِينَا} الآية.

قال الفراء: لو لم يكن في (ولها) الواو كان صوابًا، كما قال في موضع آخر، {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ} [الشعراء: 208] وهو كما تقول في الكلام: ما رأيت أحدًا إلا وعليه ثياب، وإن شئت: إلا عليه ثياب.

قال صاحب النظم: والفرق بينهما أن دخول الواو يقلب حال ما بعدها إلى الابتداء، وخروجها منه يدل على أن ما بعدها في موضع حال، اعتبارًا بقولك: ما أهلكنا من قرية إلا ظالمًا أهلها، فيكون نصبًا على الحال، فإذا دخلت الواو قلت: إلا وأهلها ظالمون، فقلبت الواوُ الحالَ إلى أن جعلتها مبتدأة، فانقلبت رفعًا عن النصب، وهذا فرق من حيث اللفظ، والمعنى واحد، أثبتَّ الواو أو حذفتَها.

5 -قوله تعالى: {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ} (من) زائدة مؤكدة كقولك: ما جاءني من أحد، {أَجَلَهَا} : ما ضرب لها من الوقت، قال ابن عباس: يريد ما تتقدم الوقت الذي وُقت لها، {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} : لا يتأخرون عنه، وهذا كقوله: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} [الأعراف: 34] وقد مرَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت