فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246015 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ(12)

اختلف فيه: قَالَ بَعْضُهُمْ: كذلك نسلك التكذيب والاستهزاء في قلوب المجرمين؛ لا يؤمنون به، يقول: من حكم اللَّه أن يسلك التكذيب في قلب من اختار التكذيب وكذبه، ومن حكمه أن يسلك التصديق في قلب من صدقه واختاره؛ كقوله: (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) ، وكقوله: (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (كَذَلِكَ) نجعل الكفر والتكذيب (فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ) بكفرهم؛ كقوله: (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ...) الآية، وقوله: (وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً) ، ونحوه.

ويحتمل قوله: (كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ) الحجج والآيات؛ ليكون تكذيبهم وردهم الآيات والحجج، وتكذيبهم تكذيب عناد ومكابرة، لا يؤمنون به.

وقوله: (كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ) أي: مثل الذي سلكنا في قلوب المؤمنين؛ من قبول الآيات والحجج، والتصديق لها؛ لما علم أنهم يختارون ذلك - نسلك في قلوب المجرمين؛ من تكذيب الآيات والحجج وردها؛ لما علم منهم الرد والتكذيب لها. هذا يحتمل، ويحتمل غير هذا مما ذكرنا. واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ(13)

يحتمل قوله: (وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ) بالتكذيب، والرد، والمعاندة، والمكابرة، بعد قيام الحجج والآيات.

ويحئمل: (وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ) : الهلاك والاستئصال عند مكابرة حجج اللَّه، ومعاندتهم إياها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت