ظرف لمضمر مستأنف ينسحب عليه النهي المذكور أي ينجزه يوم إلى آخره أو معطوف عليه نحو {فارتقب يَوْمَ} [الدخان: 10] إلى آخره ، وجعله بعض الفضلاء معمولاً لا ذكر محذوفاً كما قيل في شأن نظائره ، وقيل: ظرف للانتقام وهو {يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العذاب} [إبراهيم: 44] بعينه ولكن له أحوال جمة يذكر كل مرة بعنوان مخصوص ، والتقييد مع عموم انتقامه سبحانه للأوقات كلها للإفصاح عما هو المقصود من تعذيب الكفرة المؤخر إلى ذلك اليوم بموجب الحكمة المقتضية له.
وجوزأبو البقاء تعلقه بلا يخلف الوعد مقدراً بقرينة السابق ، وفيه الوجه قبله من الحاجة إلى الاعتذار.
وقال الحوفي: هو متعلق بمخلف و {إِنَّ الله عَزِيزٌ ذُو انتقام} [إبراهيم: 47] جملة اعتراضية ، وفيه رد لما قيل: لا يجوز تعلقه بذلك لأن ما قبل إنّ لا يعمل فيما بعدها لأن لها الصدارة ، ووجهه أنها لكونها وما بعدها اعتراضاً لا يبالي بها فاصلاً.
وجوز الزمخشري انتصابه على البدلية من {يَوْمَ يَأْتِيهِمُ} [إبراهيم: 44] وهو بدل كل من كل ، وتبعه بعض من منع تعلقه بمخلف لمكان ماله الصدر.