فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244065 من 466147

وقال"صاحب الإنصاف": أن هذا النظر قوى إلا أن ما اعترض عليه هو القاعدة عند أهل البيان ، كما قال الشيخ عبد القاهر في قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء الجن} [الأنعام: 100] أنه قدم {شُرَكَاء} للإيذان بأنه لا ينبغي أن يتخذ لله تعالى شركاء مطلقاً ثم ذكر {الجن} تحقيراً أي إذا لم يتخذ من غير الجن فالجن أحق بأن لا يتخذوا.

وتعقب بأنه لا يدفع السؤال بل يؤيده ، وكذا ما ذكره الفاضل الطيبي فإنه مع تطويله لم يأت بطائل فالوجه ما في"الكشف"من أن ذلك الإعلام إنما نشأ من جعل الاهتمام بشأن الوعد فهو ما سيق له الكلام وما عداه تبع ، وإفادة هذا الأسلوب الترقي كإفادة {اشرح لِى صَدْرِى} [طه: 5] الإجمال والتفصيل.

نعم أن الظاهر من حال"صاحب الكشاف"أنه أضمر فيما قرره اعتزالاً وهذه مسألة أخرى ، وقيل: {مُخْلِفَ} هنا متعد إلى واحد كقوله تعالى: {لاَ يُخْلِفُ الميعاد} [آل عمران: 9] فأضيف إليه وانتصب {رُسُلَهُ} بوعده إذ هو مصدر ينحل إلى أن والفعل وقرأت فرقة {مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} بنسب {وَعْدَهُ} وإضافة {مُخْلِفَ} إلى {رُسُلَهُ} ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول ، وهذه القراءة تؤيد إعراب الجمهور في القراءة الأولى وأنه مما يتعدى {مُخْلِفَ} هنا إلى مفعولين {أَنَّ الله عَزِيزٌ} غالب لا يماكر وقادر لا يقادر {ذُو انتقام} من أعدائه لأوليائه فالجملة تعليل للنهي المذكور وتذييل له ، وحيث كان الوعد عبارة عن تعذيبهم خاصة كما مرت إليه الإشارة لم يذيل كما قال بعض المحققين بأن يقال: {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} [آل عمران: 9] بل تعرض لوصف العز والانتقام المشعرين بذلك ؛ والمراد بالانتقام ما أشير إليه بالفعل وعبر عنه بالمكر.

{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت