فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244058 من 466147

وتبدّلُ السماوات بانتثار كواكبها وكسوفِ شمسِها وخسوفِ قمرِها وانشقاقها وكونها أبواباً ، ويدل عليه ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال:"تبدل الأرضُ غيرَ الأرض فتبسطُ وتمد مدَّ الأديمِ العُكَاظِيِّ لا ترى فيها عِوجاً ولا أمْتاً" {والسماوات} أي وتبدل السماواتُ غيرَ السماوات حسبما مر من التفصيل ، وتقديمُ تبديلِ الأرض لقربها منا ولكون تبديلها أعظمَ أثراً بالنسبة إلينا.

{وَبَرَزُواْ} أي الخلائق أو الظالمون المدلولُ عليهم بمعونة السباق ، والمرادُ بروزُهم من أجداثهم التي في بطون الأرضِ أو ظهورُهم بأعمالهم التي كانوا يعملونها سرًّا ويزعُمون أنها لا تظهر ، أو يعملون عمل من يزعمُ ذلك ، ولعل إسنادَ البروز إليهم مع أنه لأعمالهم للإيذان بتشكّلهم بأشكال تناسبها ، وهو معطوفٌ على تبدل ، والعدولُ إلى صيغة الماضي للدِلالة على تحقق وقوعِه ، أو حالٌ من الأرض بتقدير قد والرابطُ بينها وبين صاحبِها الواو {للَّهِ الواحد الْقَهَّارِ} للحساب والجزاء ، والتعرُّضُ للوصفين لتهويل الخطبِ وتربيةِ المهابة وإظهار بطلانِ الشركِ ، وتحقيقُ الانتقامِ في ذلك اليوم على تقدير كونِه ظرفاً له ، وتحقيقُ إتيان العذاب الموعودِ على تقدير كونِه بدلاً من يوم يأتيهم العذاب فإن الأمرَ إذا كان لواحد غلاّبٍ لا يعار وقادر لا يُضارّ ولا يغار كان في غاية ما يكون من الشدة والصعوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت