{وَتَرَى المجرمين} عطف على برزوا ، والعدولُ إلى صيغة المضارع لاستحضار الصورةِ أو للدلالة على الاستمرار ، وأما البروزُ فهو دفعيٌّ لا استمرار فيه وعلى تقدير حاليةِ برزوا فهو معطوفٌ على تبدل ويجوز عطفُه على عامل الظرف المقدم على تقدير كونِه ينجزه {يَوْمَئِذٍ} يومَ إذ برزوا له عز وجل أو يوم إذ تبدل الأرضُ أو يوم يُنجِز وعدَه {مُقْرِنِينَ} قُرن بعضهم مع بعض حسب اقترانهم في الجرائم والجرائر ، أو قُرنوا مع الشياطين الذين أغوَوْهم أو قرنوا مع ما اقترفوا من العقائد الزائغة والملَكات الردِيّة والأعمال السيئة غِبَّ تصور كلَ منها وتشكلهما بما يناسبهما من الصور الموحشة والأشكال الهائلة ، أو قرنت أيديهم وأرجلُهم إلى رقابهم وهو حال من المجرمين {فِى الأصفاد} في القيود أو الأغلال ، وهو إما متعلقٌ بقوله تعالى: {مُقْرِنِينَ} أو حال من ضميره أي مصفّدين.