فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243517 من 466147

والتعريف هنا للعهد ، والتنكير في آية البقرة تنكير النوعية ، فهنا دَعَا للبلد بأن يكون آمنا ، وفي آية سورة البقرة دَعَا لِمشار إليه أن يجعله الله من نوع البلاد الآمنة ، فمآل المفادين متحد.

واجنبني أمر من الثلاثي المجرد ، يقال: جنبه الشيء ، إذا جعله جانباً عنه ، أي باعده عنه ، وهي لغة أهل نجد.

وأهلُ الحجاز يقولون: جنبه بالتضعيف أو أجنبه بالهمز.

وجاء القرآن هنا بلغة أهل نجد لأنها أخف.

وأراد ببنيه أبناء صلبه ، وهم يومئذٍ إسماعيل وإسحاق ، فهو من استعمال الجمع في التثنية ، أو أراد جميع نسله تعميماً في الخير فاستجيب له في البعض.

والأصنام: جمع صنم ، وهو صورة أو حجارة أو بناء يتخذ معبوداً ويُدعى إلهاً.

وأراد إبراهيم عليه السلام مثل ودَ وسواعٍ ويغوثَ ويعوقَ ونَسْرٍ ، أصنام قوم نوح.

ومثل الأصنام التي عبدها قوم إبراهيم.

وإعادة النداء في قوله: {رب إنهن أضللن كثيراً من الناس} لإنشاء التحسر على ذلك.

وجملة {إنهن أضللن كثيراً من الناس} تعليل للدعوة بإجنابه عبادتها بأنها ضلال راج بين كثير من الناس ، فحق للمؤمن الضنين بإيمانه أن يخشى أن تجترفه فتنتها ، فافتتاح الجملة بحرف التوكيد لما يفيده حرف (إنّ) في هذا المقام من معنى التعليل.

وذلك أن إبراهيم عليه السلام خرج من بلده أُور الكلدانيين إنكاراً على عبدة الأصنام ، فقال: {إني ذاهب إلى ربي سيهدين} [سورة الصافات: 99] وقال لقومه: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله} [سورة مريم: 48] .

فلما مر بمصر وجدهم يعبدون الأصنام ثم دخل فلسطين فوجدهم عبدة أصنام ، ثم جاء عَرَبَةَ تهامة فأسكن بها زوجه فوجدها خالية ووجد حولها جُرْهمَ قوماً على الفطرة والسذاجة فأسكن بها هاجر وابنه إسماعيل عليه السلام.

ثم أقام هنالك مَعلَم التوحيد.

وهو بيت الله الكعبة بناه هو وابنه إسماعيل ، وأراد أن يكون مأوى التوحيد ، وأقام ابنه هنالك ليكون داعية للتوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت