فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241517 من 466147

{وَهُوَ} سبحانه وتعالى {الْعَزِيزُ} ؛ أي: الغالب على كل شيء ، فلا يغالب في مشيئته {الْحَكِيمُ} في صنعه الذي لا يفعل شيئًا من الإضلال والهداية إلا لحكمة بالغة، فلا يفعل إلا ما تقتضيه السنن العامة في خلقه والنواميس التي وضعها لصلاح حال عباده وضلالهم {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} . وفيه أن ما فوض إلى الرسل إنما هو تبليغ الرسالة، وتبيين طريق الحق، وأما الهداية والإرشاد إليه فذلك بيد الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.

5 -ثم لما بين سبحانه وتعالى أن المقصود من بعثة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو إخراج الناس من الظلمات إلى النور .. أراد أن يبين أن الغرض من إرسال الأنبياء لم يكن إلا ذلك. وخصّ موسى بالذكر؛ لأن أمته أكثر الأمم المتقدمة على هذه الأمة المحمدية، فقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} ؛ أي: وكما أرسلناك أيها الرسول وأنزلنا عليك الكتاب؛ لتخرج الناس من الظلمات إلى النور، وعزتي وجلالي لقد أرسلنا موسى بن عمران إلى بني إسرائيل، وأيدناه بآياتنا التسع التي سلف ذكرها في سورة الأعراف في قوله: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ} الآية. وأمرناه بـ {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} ؛ أي: وأمرناه بأن يدعو قومه إلى الإيمان بالله وتوحيده؛ ليخرجوا من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الهدى والإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت