فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242298 من 466147

ثم فُتِن بهم الدَّهماءُ وجماهيرُ العامَّة؛ فاتَّخذوهم أئمةً وقادةً أوحى إليهم أن يترفَّعوا عما يتورَّط فيه السفلةُ والدَّهماءُ؛ فحرَّم عليهم زينةَ اللهِ التي أَخرَجها لعبادِه، والطيِّباتِ من الرزق، وأن يُبَالِغُوا في إرهاقِ أجسامِهم وحرمانِها من لازماتِ عيشِها، فاتَّسموا في الناسِ بسمةِ التنسُّكِ والزهدِ في متعِ الدنيا وملاذِّ الحياةِ، وحلُّوا من نفوسِ الدَّهماءِ والعامَّة محلَّ الكرامةِ، وسَمَوا في أعينِهم، فعندئذٍ اتَّخذ منهم الشيطانُ مطايا لكيدِه ومكرِه السيِّئ بهم وبالناس؛ إذ غرَّهم وأَوهَمهم أنهم على شيءٍ من الحكمةِ، وأنهم مُلزَمُون بإصلاح الناس، فأَوحَى إليهم أن يَبحَثُوا في"حقيقةِ الله، وما هو؟ ومِمَّ هو - سبحانه وتعالى؟ ولماذا لا يَسلُكُون هذا الطريقَ الذي استَحَال على غيرِهم سلوكُه، وهم قد بَلَغوا - عند أنفسهم وعند العامَّة - هذه الدرجةَ من السموِّ والمعرفةِ، فعندئذٍ أخذ الشيطانُ يَضرِب بهم في متاهاتِ الجهلِ وفيافِي الضلالِ، وكلَّما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت