فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242181 من 466147

جوفه وعبر عنه بالإساغة لما أنها المعهودة في الأشربة انتهى. وظاهره مشكل جدًا لمخالفته

النصوص الناطقة الشاهدة عَلَى الدخول إلا أن يحمل ذلك عَلَى أنه قد يكون حل لهم ذلك

في بعض الأوقات للتعذيب بأنواع العقوبات فيعذبون تارة بالعطش والحرارة وتارة بشربه

على تلك الحالة وتارة بعدم شربه، وأن يغص به مدة مديدة. وهو صفة لماء أي صفة جرت

على غيره من هي له. وجه كونه جملة مع كون الصّفَة الأولى مفردًا أعني صديدًا إن جعل

صفة هُوَ أن الاسْتمْرَار معتبر هنا دون هناك.

قوله: (أو حال من الضَّمير في يسقى) تقدم التجرع عَلَى السقي أو معية؛ إذ السقي

عبارة عن الإيصال في الجوف؛ إذ مجرد الإدخال في الفم ليس بسقي وإن أطلق عليه

مَجَازًا، والأحسن أنه اسْتئْنَاف كأنه قيل: عَلَى أي وجه يسقى؟ فأجيب يسقى عَلَى حالة

شديدة ومشقة مديدة.

قوله:(وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ ولا يقارب أن يسيغه فكيف يسيغه بل يغص به فيطول عذابه،

والسوغ جواز الشراب على الحلق بسهولة وقبول نفس)وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ. حال من فاعل

بتجرعه أو من مَفْعُوله بالواو الرابطة والضَّمير معًا.

قوله:(أي أسبابه من الشدائد فتحيط به من جميع الجهات. وقيل من كل مكان من

جسده)أي أسبابه بتقدير الْمُضَاف أو من قبيل الإسناد المجازي أو مجاز لغوي ذكر المسبب

وأريد السبب وخيرها ما ذكر في الوسط فيحيط به هذا معنى الإتيان هنا. قوله من جميع

الجهات يعني أريد بالمكان الجهة مَجَازًا والتَّعْبير بالجمع للإشارة إلَى أن الْمُرَاد بالكل الكل

المجموعي لا الكل الأفرادي، والعدول إلَى الجمع لتقوية ذلك. قوله من كل مكان أي من

كل عضو فالمكان مجاز له لا للجهة فإن العضو مكان متوهم لما نزل عليه من الشدائد.

قوله: (حتى من أصول شعره وإبهام رجله) بيان لاستيعاب الشدة والمحنة جميع

جسده مع فرط الكربة. مرضه؛ إذ الأول أبلغ وأعم والتَّخْصِيص ليس [للفَائدَة] فيه.

قوله: (فيستريح) فإن من مات استراح من وجع كان في جسده، والْمُرَاد بالموت هنا

الموت بحَيْثُ لا يبقى إدراك ألم قطعًا.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

الْأَنْبيَاء بين الْكَلَامن ليذكرهم بأيام الله فيعتبروا بعاقبة الَّذينَ من [قبلهم] وكانوا أشد منهم قوة وأكثر

أموالًا ولإرشاد الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وتسلية ليهتدي [بهديهم] ويقتفي آثارهم في الصبر عَلَى

أذى القوم والتشمر في الدعوى إلَى الدين الحق، أَلَا [تَرَى] كَيْفَ طابق بين الإرشادين أعني قوله:

( [لِتُخْرِجَ] النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) في خطاب الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وقوله في خطاب

مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) ووافق بين التذكيرين

أعني تذكير هذه الأمة بالْأَنْبيَاء والأمم وتذكير أمة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بقوله: (وذكرهم بأيام الله)

ولما تصل قوله: (واستفتحوا) بما قبله من هذه الجهة أتى بالواو

العاطفة الدَّالَّة عَلَى الجمع وإن كانت هذه الآية منقطعة عن قصة الرسل والانقطاع عن هذه القصة

لا ينافي اتصالها بما قبل القصة. قوله في سنيهم التي أرسل اللَّه عليهم وهي عام القحط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت