فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240181 من 466147

قال السياري: ليس من استدل عليك بربه كمن يستدل بك على ربه وليس من تحقق

بما أنزل إليك من جهة الحق، كم تحققه من جهته، وليس من شاهد جريان الأشياء في

الأزل كمن شاهده في وقت ظهوره.

قوله عز وجل: (الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق)

الرعد: (20) الذين يوفون بعهد) [الآية: 20] .

قال بعضهم: الموفون بالعهد هم القائمون له بشرط العبودية من اتباع الأمر والنهي.

قال ابن عطاء: لا ينقضون ميثاق الأزل في وقت، بلى أنه لا رب لهم غيره ولا

يخافون غيره، ولا يرجون سواه، ولا يسكنون إلا إليه.

قوله عز وجل: (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل)

الرعد: (21) والذين يصلون ما) [الآية: 21] .

قيل: هم الذين وصلوا أوقاتهم بالطاعات ووقفوا عند الحدود فلم يجاوزوها.

قال ابن عطاء: الذين يديمون على شكر النعمة ومعرفة منة المنعم بدوام النعمة

إليهم، وإيصالهم بهم.

قال بعضهم: هم المتحابون في ذات الله تعالى.

قوله تعالى: (ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) [الآية: 21] .

قال الواسطي: الخشية منه، حقيقة الخوف منه، ومن غيره.

قال الله تعالى: (ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) .

قال بعضهم: الخشية هي مراقبة القلب أن لا يطالع في حال من الأحوال، غير الحق

فيمنعه.

قال ابن عطاء: الخشية سراج القلب، والخوف أدب النفس.

قوله تعالى: (والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم)

الرعد: (22) والذين صبروا ابتغاء) [الآية: 22] .

قال أبو عثمان: صبروا عن المناهي أجمع، لا لخوف النار بل لسبب النهي، وحرمة

عظمة الناهي.

قال بعضهم: صبروا عن جميع مراداتهم وخالفوا النفس في اتباع الشهوات حفظا

لحدود الله تعالى عليهم.

قال بعضهم: هذا مقام المريدين، أمروا أن يصبروا على إرادتهم، وعلى ما يلحقهم

من الميثاق، ولا يطلبوا الرفاهية ولا يرجعوا إليها، ويكون ذلك ابتغاء لحقيقة تصحيح

الإرادة.

قوله عز وجل: (سلام عليكم بم صبرتم)

الرعد: (24) سلام عليكم بما) [الآية: 24] .

قال ابن عطاء: صبروا على ما أمروا به من الطاعات، وصبروا عما نهوا عنه من

المعاصي فقال الله تعالى لهم على لسان السفراء الصادقين: (سلام عليكم بما صبرتم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت