وقال أبو إسحاق: أي جمعهم الله في حشرهم فاجتمع التابع والمتبوع، {فَقَالَ الضُّعَفَاءُ} وهم الأتباع، {لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} قال ابن عباس: يريد الأتباع لأكابرهم الذين استكبروا عن عبادة الله، {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ} أي: في الدنيا {لَكُمْ تَبَعًا} ، قال الفراء وأبو عبيدة وجميع أهل العربية: التَّبَعُ جمع تابع مثل: خادم وخَدَم، وغائب وغَيَب، ونافر ونفَر، وحارس وحَرَس، وراصد ورَصَد.
قال الزجاج: وجائز أن يكون مَصْدرًا سُمَّي به، أي: كنا ذوي تبع.
{فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} قال ابن عباس: فهل أنتم دافعون عنا من عذاب الله)، {قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ} يريدون أنهم إنما دعوهم إلى الضلال؛ لأن الله تعالى أضلهم ولم يهدهم، فدعوا أتباعهم إلى ما كانوا عليه من الضلال، ولو هداهم الله لدعوهم إلى الهدى، هذا
قال ابن عباس: لو أرشدنا الله لأرشدناكم.
وقوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا} إلى آخره، قال الزجاج: {سَوَاءٌ} ابتداء، و {أَجَزِعْنَا} في موضع الخبر، والكلام في هذا قد سبق في قولى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ} [البقرة: 6] ، وذكرنا معنى المحيص في قوله: {وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} [النساء: 121] . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 418 - 449} .