فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242157 من 466147

وإن كان الخطاب به لغيره من أُولَئِكَ يقول: اعلموا أن اللَّه خلق السماوات والأرض بالحق؛ لم يخلقهما عبثًا باطلا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) .

قال بعض أهل التأويل: هذه المخاطبة يخاطب بها أهل مكة؛ يذكر قدرته وسلطانه على بعثهم بعد الموت والهلاك؛ يقدر على إذهابكم وإهلاككم، ويقدر أيضًا أن يأتي بغيركم، فعلى ذلك: يقدر على بعثكم بعد مماتكم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ(20)

قال أهل التأويل: أي: عليه هين يسير، ولكن عندنا - واللَّه أعلم -: (وَمَا ذَلِكَ) : أي: ذهابكم وفناؤكم عليه ليس بشديد عليه ولا شاقّ؛ ليس كملوك الأرض إذا أذهب، شيء من مملكتهم يشتد ذلك عليهم، فأما اللَّه سبحانه وتعالى لا يزيد الخلق في سلطانه ولا في ملكه؛ ولا ينقص فناؤهم وذهابهم منه شيئًا؛ كقوله: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) أي: شديد عليهم وهو ما وصفهم - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) ، ذكر مكان العزة الشدة، ومكان الذلة - هاهنا - الرحمة.

أو أن يكون قوله: (وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ) أي: ما بعثكم وإحياؤكم بعد الممات على اللَّه بشاقٍّ ولا شديد.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا ...(21)

قال مقاتل: خرجوا إلى اللَّه من قبورهم جميعًا، وقال: (جَمِيعًا) لأنه لا يغادر أحد إلا بعث.

ويحتمل وجوهًا أخر سوى ذلك: وهو أن قوله: (وَبَرَزُوا لِلَّهِ) : أي: لأمر اللَّه؛ أو لوعده الذي وعد أنهم يبعثون. أو يريد الحكم، اللَّه يحكم في بعثهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت