فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242156 من 466147

اليوم لا يكون عاصفًا؛ ولكن على الإضمار؛ كأنه قال: في يوم فيه ريح عاصف، كقوله: (وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) ، النهار لا يبصر ولكن يُبصَر فيه أو يُبصَر به.

والعاصف: قيل: هو القاصف الكاسر الذي يكسر الأشياء. أو يكون قوله: (اشْتَدَّتْ بِهِ) ، والعاصف والقاصف - حرفان يؤديان جميعًا معنى واحد.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ) كالرماد الذي ذكرنا أن صاحبه لا يقدر به بعدما عملت به الريح وذرته. واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ) .

يحتمل: ذلك الكفر هو الضلال البعيد؛ لا نجاة فيه أبدًا.

أو ذلك الكفر الذي أتوا به بعيد عن الحق واللَّه أعلم.

(أَلَمْ تَرَ) حرف تنبيه عن عجيب بَلَغَه وعلم به غفل عنه، أو نقول: حرف تنبيه عن عجيب لم يبلغه بعد ولم يعلم به. على هذين الوجهين يشبه أن يكون واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) .

قال عامة أهل التأويل: بالحق أي: للحق، وتأويل قولهم - واللَّه أعلم -: للحق: أي: للكائن لا محالة؛ وهي الآخرة؛ لأنه خلق العالم الأول للعالم الثاني؛ والمقصود في خلق هذا العالم هو العالم الثاني؛ فكان خلقهما للثاني لا للأول الأنه لو كان للأول،

دون الثاني؛ يحصل خلقهما للفناء، وذلك خارج عن الحكمة؛ وهو ما قال: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) .

وقال قائلون: للحق الذي وجب له عليهم بالامتحان والابتلاء، خلقهما للشهادة له على الممتحن.

أو يقول: خلقهما بالحق: أي: بالحكمة. وقوله: (أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) .

إن كان الخطاب به لرسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فيصير كأنه قال: قد رأيت وعلمت أن الله خالق السماوات والأرض بالحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت