فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211426 من 466147

من كلامه وفيه نظر (وحسن النظم) أي الانتظام أراد به الحسن العرضي الحاصل من

ملاحظة قواعد فن البديع ومراعاتها وإلا فحسن النظم الذاتي الحاصل من خلوص الكلمة

من تنافر الحروف والغرابة ومخالفة الْقيَاس ومن خلوص الْكَلَام من ضعف التأليف وتنافر

الكلمات والتعمد داخل في البلاغة والتأسيس خير من التَّأْكيد.

قوله: (وقوة [المعنى] ) جزالته وما فيه من الحكم والْإخْبَار عن الغيب وعن عاد

وعن المعاد.

قوله: (عَلَى وجه الافتراء فإنكم مثلي في العربية) ولعل تركه أولى؛ إذ الغرض منه

التعجيز وبيان أنه لو كان من مخترعات البشر فأتوا بمثله. ولا حاجة فيه باعْتبَار كون ذلك

على وجه الافتراء. ولقد أصاب في سورة البقرة حيث ثم يذكر قوله عَلَى وجه الافتراء ووجه

البعض بأنهم ادعوا افتراءه فقال لهم: إن كان افتراء فافتروا مثله انتهى. والأولى فقال لهم إن

كان افتراء فأتوا بمثله في الحاجة إلَى قَوْله فافتروا بمثله.

قوله: (والفصاحة) أي البلاغة؛ إذ قد تستعمل الفصاحة في معنى البلاغة(وأشد تمرنا

في النظم والعبارة).

قوله: (فإنكم مثلي) تعليل لطلب التحدي أي فإنكم متماثلون في الكون عربيًا فإن كان

هذا الْقُرْآن كلامًا لي فلا بد وأن تكُونُوا قادرين لإتيان مثل ذلك، والملازمة واضحة وكذا بطلان

التالي. قوله وأشد تمرنا من باب الترقي أي إن لكم تمرنًا وعادة في ترتيب النظم أي الشعر

والعبارة أي النشر فإنكم تتفاخرون بهذا وتشتغلون بذلك بحَيْثُ يستوعب أوقاتكم ومعلوم لكم

إني لكم أشتغل بذلك مثلكم فأنتم أحرى بترتيب الْكَلَام عَلَى أحسن النظام مما يقدر عليه الأنام

فأتوا بمثل ما تلوناكم أيها اللئام، ولا يلزم من تمرنهم في النظم والعبارة كونهم أبلغ منه عليه

السلام؛ إذ عدم التمرن الْمَذْكُور لعدم الالْتفَات لا ينافي كون كلامه حين تأليفه في ذروة العلياء

من البلاغة فلا ينافي قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: أنا أفصح العرب بيد أني من قريش"."

قوله: (ومع ذلك) أي الْمَذْكُور مع كونكم مثلي فيما ذكر وأشد تمرنا (فاسْتَعينُوا) أي

الْمُرَاد بالدعوة الاستعانة إما كناية أو مَجَازًا ولذا فسر قوله: (وادعوا) بقوله

اسْتَعينُوا (بمن أمكنكم) معنى استطعتم باللازم؛ إذ الاستطاعة أي القدر مستلزم للإمكان.

قوله: (أن تستعينوا به) إشَارَة إلَى الْمَفْعُول الْمَحْذُوف لاستطعتم وقرينة التعيين كون

الدعوة بمعنى الاستعانة، ولا يخفى عليك أن قول الْمُصَنّف ومع ذلك لا يدل عليه النظم

الجليل فلا جرم أن اعتباره في تفسير معنى الآية لا يخلو عن ركاكة.

قوله: (سوى اللَّه فإنه وحده) الخ. تعليل لاستثنائه تَعَالَى (قادر عَلَى ذلك) أي عَلَى

إتيان مثله ولذا استثني معنى.

قوله: (أنه اختلقه) أي اخترعه من تلقاء نفسه ليس بوحي من الله تَعَالَى. وجوابه

مَحْذُوف دل عليه ما قبله وإيثار كلمة إنْ الدَّالَّة عَلَى الشك مع أن عدم صدقهم مقطوع به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت