وإسناد سخر إلى الله تعالى على سبيل المجاز الذي حسَّنتْه المشاكلة لفعلهم، والمعنى أنّ الله عامَلَهم معاملةً تُشبه سخرية الساخر، على طريقة التمثيل، وذلك في أنْ أمر نبيه بإجراء أحكام المسلمين على ظاهرهم زمناً ثم أمْرِه بفضحهم.
ويجوز أن يكون إطلاق سَخر الله منهم على طريقة المجاز المرسل، أي احتقرهم ولعنهم ولمّا كان كلّ ذلك حاصلاً من قبل عبّر عنه بالماضي في سخر الله منهم
وجملة: ولهم عذاب أليم عطف على الخبر، أي سخر منهم وقضى عليهم بالعذاب في الآخرة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 10 صـ}