قال ابن عباس: وكان هذا في الخروج إلى غزوة تبوك.
وقيل: معنى سخر الله منهم جازاهم على سخريتهم، وجزاء الشيء قد يسمى باسم الشيء كقوله: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} قال ابن عطية: تسمية للعقوبة باسم الذنب، وهي عبارة عما حل بهم من المقت والذل في نفوسهم انتهى.
وهو قريب من القول الذي قبله.
وقال الأصم: أمر الله نبيه (صلى الله عليه وسلم) أن يقبل معاذيرهم الكاذبة في الظاهر، ووبال فعلهم عليهم كما هو، فكأنه سخر منهم ولهذا قال: ولهم عذاب أليم، وهو عذاب الآخرة المقيم انتهى.
وفي هذه الآية دلالة على أن لمز المؤمن والسخرية منه من الكبائر، لما يعقبهما من الوعيد. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}