وسيكون الحديث عن الجنة وعن النار من كتاب مَنْ خلقها وخلق ما فيها، وخلق أهلها، وهو الله سبحانه.
ومن سنة مَنْ دخلها، ووطئت أقدامه أرضها، وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - على ضوء ما ورد في القرآن الكريم، والسنة الصحيحة.
نسأل الله عزَّ وجلَّ أن يرزقنا الجنة دار النعيم، والنجاة من النار دار الجحيم، إنه سميع مجيب.
1 -صفة الجنة
قال الله تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) } ... [البقرة: 25] .
وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) } [النساء: 122] .
الله تبارك وتعالى جعل الدنيا دار الإيمان والعمل والابتلاء، وجعل الآخرة دار الثواب لمن أطاعه، ودار العقاب لمن عصاه.
وجعل الجنة دار أوليائه، وجعل النار دار أعدائه.
فالجنة طيبة طاب نعيمها، فهو باق لا يبيد، وهو صاف عن كل شوب، لا يمازجه كدر، ولا يعرض له عطب ولا عفن.
ومن أجل أن الجنة طيبة، كانت دار الطيبين، فلا يدخلها إلا من صلح وطاب من الخَلْق كما قال سبحانه: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32) } [النحل: 32] .
وقال سبحانه: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) } ... [الزمر: 73] .
* أسماء الجنة:
الجنة واحدة في الذات، متعددة الصفات، وهي اسم لدار النعيم المطلق الكامل، وهذه أشهر أسمائها: