حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: «لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران: من يدخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه» . وروى الترمذي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة لغرفا، يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها» فقام أعرابي فقال: يا رسول الله لمن هي؟ فقال «لمن طيب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» . وروى ابن ماجه ... عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا هل من مشمر إلى الجنة؟، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد في دار سليمة، وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة، في محلة عالية بهية» قالوا: نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها، قال: «إن شاء الله» فقال القوم: إن شاء الله». وروى الإمام مالك رحمة الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عزّ وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟
فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا».
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله عزّ وجل هل تشتهون شيئا فأزيدكم؟ قالوا: يا ربنا ما خير مما أعطيتنا؟
قال: رضواني أكبر». رواه البزار وقال الحافظ الضياء المقدسي في كتابه صفة الجنة:
هذا عندي علي شرط الصحيح. وبهذا ننهي الكلام عن المقطع الأول من القسم الثاني. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...