والمعنى: حبطت أعمالهم الدنيوية، فكان ضررها أكبر من نفعها لهم، لإسرافهم وإفسادهم في الأرض، وكذلك أعمالهم الدينية في الآخرة من عبادات، وصلة رحم وصدقة، وقرى ضيف، فلم يكن لهم أجر عليها ينقذهم من عذاب النار ويدخلهم الجنة، إذ شرط قبولها في الآخرة الإيمان والإخلاص.
{وَأُولَئِكَ} الموصوفون بالأفعال الذميمة {هُمُ الْخَاسِرُونَ} في الدنيا والآخرة، حيث أتعبوا أنفسهم في الرد على الأنبياء، فما وجدوا منه إلا فوات الخيرات في الدنيا والآخرة، وإلا حصول العقاب بهم في الدنيا والآخرة، فهم خسروا في مظنة الربح والمنفعة.
ونحو الآية قوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) } .
70 -ثم نبههم وحذرهم سوء عاقبة أعمالهم،