فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200452 من 466147

إنهم يخشون عباد الله فيحلفون لهم ليرضوهم ، ولينفوا ما بلغهم عنهم. فكيف لا يخشون خالق العباد ، وهم يؤذون رسوله ، ويحاربون دينه. فكأنما يحاربون الله ، تعالى الله أن يقصده أحد بحرب! إنما هو تفظيع ما يرتكبون من إثم ، وتجسيم ما يقارفون من خطيئة ، وتخويف من يؤذون رسول الله ، ويكيدون لدينه في الخفاء.

وإنهم لأجبن من أن يواجهوا الرسول والذين معه ، وإنهم ليخشون أن يكشف الله سترهم ، وأن يطلع الرسول - صلى الله عليه وسلم - على نواياهم:

{يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم. قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون. ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب. قل: أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ؛ إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين} ..

إن النص عام في حذر المنافقين أن ينزل الله قرآناً يكشف خبيئتهم ، ويتحدث عما في قلوبهم.

فينكشف للناس ما يخبئونه. وقد وردت عدة روايات عن حوادث معينة في سبب نزول هذه الآيات.

قال أبو معشر المديني عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: قال رجل من المنافقين: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونا وأكذبنا ألسنة ، وأجبننا عند اللقاء (يقصدون قراء القرآن) فرفع ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته ؛ فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ، فقال: {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟} إلى قوله: {كانوا مجرمين} وإن رجليه لتسفعان الحجارة ، وما يلتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو متعلق بسيف رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت