فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200445 من 466147

وروى ابن مردويه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"لما قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - غنائم حنين سمعت رجلاً يقول: إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله. فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك فقال:"رحمة الله على موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر"ونزل {ومنهم من يلمزك في الصدقات} ."

وروى سنيد وابن جرير عن داود بن أبي عاصم قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بصدقة فقسمها ها هنا وها هنا حتى ذهبت ، ورآه رجل من الأنصار فقال: ما هذا بالعدل. فنزلت هذه الآية.

وقال قتادة في قوله: {ومنهم من يلمزك في الصدقات} يقول: ومنهم من يطعن عليك في الصدقات. وذكر لنا أن رجلاً من أهل البادية حديث عهد بأعرابية أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسم ذهباً وفضة ، فقال: يا محمد والله لئن كان الله أمرك أن تعدل ما عدلت ، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -"ويلك فمن ذا الذي يعدل عليك بعدي؟"

وعلى أية حال فالنص القرآني يقرر أن القولة قولة فريق من المنافقين. يقولونها لا غيرة على الدين ، ولكن غضباً على حظ أنفسهم ، وغيظاً أن لم يكن لهم نصيب.. وهي آية نفاقهم الصريحة. فما يشك في خلق الرسول - صلى الله عليه وسلم - مؤمن بهذا الدين ، وهو المعروف حتى قبل الرسالة بأنه الصادق الأمين ، والعدل فرع من أمانات الله التي ناطها بالمؤمنين فضلاً على نبي المؤمنين. وواضح أن هذه النصوص تحكي وقائع وظواهر وقعت من قبل ، ولكنها تتحدث عنها في ثنايا الغزوة لتصوير أحوال المنافقين الدائمة المتصلة قبل الغزوة وفي ثناياها.

وبهذه المناسبة يرسم السياق الطريق اللائق بالمؤمنين الصادقي الإيمان:

ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله ، وقالوا: حسبنا الله ، سيؤتينا الله من فضله ورسوله.

إنا إلى الله راغبون..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت