فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200100 من 466147

ذكر السؤال، ولم يبين عئم يسألهم، ولكن في الجواب بيان أن السؤال إنما كان على الاستهزاء؛ حيث قال: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) ذكر أن نفرا من المنافقين كانوا اختفوا في بعض الطريق، ليمر رسول اللَّه، ويرجع من الغزو فيقتلونه، فأطلع اللَّه نبيه على اختفائهم في ذلك أنه لماذا؟ فقال: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) .

وذكر بعض أهل التأويل أن النبي لمّا رجع من غزوة تبوك بينا هو يسير إذ هو برهط يسيرون بين يديه يضحكون ويستهزئون، فأطلع اللَّه رسوله أنهم يستهزءون باللَّه وكتابه ورسوله؛ فقال: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) .

وقيل بغير ذلك.

وقيل: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ) ، أي: لو سألتهم: ما تقولون؟

فيقولون لك: مما يخوض فيه الركب إذا ساروا.

وليس لنا إلى معرفة كيفية استهزائهم حاجة، ولا مأرب سوى أن فيما ذكر لنا من خبر المنافقين تنبيهًا للمؤمنين وتحذيرًا لهم؛ ليحذروا إسرار ما لم يظهروا على ألسنتهم؛ ليعلموا أن اللَّه مطلع على ما يسرون ويضمرون.

وقوله: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) .

قوله: (أَبِاللَّهِ) يحتمل الإضافة إلى نفسه إضافة إلى أنفس المؤمنين؛ لأنه لا أحد يقصد قصد الاستهزاء باللَّه، ولكنهم كانوا يستهزئون برسول اللَّه وبالمؤمنين؛ فأضاف إلى نفسه؛ كقوله: (يُخَادِعُونَ اللَّهَ) ، وكذلك قوله: (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ...) الآية؛ فعلى ذلك الأول كانوا يستهزئون برسول اللَّه وبالمؤمنين، فأضاف إلى نفسه؛ تعظيمًا لهم وإكرامًا.

وقوله: (وَآيَاتِهِ) يحتمل أنهم كانوا يستهزئون بالأحكام التي لها آيات، فاستهزءوا بتلك الأحكام؛ فأضاف الاستهزاء إلى الآيات؛ كقوله: (وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت