فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199084 من 466147

قال: فما تأمرني يا بن أبي نُعْم ، آمرها أن تدفعه إلى هؤلاء الجيوش الذين يخرجون فيفسدون في الأرض ويقطعون السبيل! قال: قلت فما تأمرها.

قال آمرها أن تدفعه إلى قوم صالحين ، إلى حجاج بيت الله الحرام.

أولئك وفد الرحمن.

أولئك وفد الرحمن.

أولئك وفد الرحمن ، ليسوا كوفد الشيطان ؛ ثلاثاً يقولها.

قلت: يا أبا عبد الرحمن ، وما وفد الشيطان؟ قال: قوم يدخلون على هؤلاء الأمراء فَيُنِمُّون إليهم الحديث ، ويسعون في المسلمين بالكذب ؛ فيجازَوْن الجوائز ويعطْون عليه العطايا.

وقال محمد بن عبد الحكم: ويعطي من الصدقة في الكُراع والسلاح وما يحتاج إليه من الات الحرب ، وكف العدوّ عن الحَوْزة ؛ لأنه كلَّه من سبيل الغزو ومنفعته.

وقد أعطى النبيّ صلى الله عليه وسلم مائة ناقةٍ في نازلة سهل بن أبي حَثْمة إطفاءً للثّائرة.

قلت: أخرج هذا الحديث أبو داود عن بشير بن يسار ، أن رجلاً من الأنصار يقال له سهل بن أبي حَثْمة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وداه مائة من إبل الصدقة ، يعني دية الأنصاريّ الذي قُتل بخَيْبَر ، وقال عيسى بن دِينار: تَحِل الصدقة لغاز في سبيل الله ، قد احتاج في غزوته وغاب عنه غَناؤه ووَفرُه.

قال: ولا تحلّ لمن كان معه ماله من الغزاة ، إنما تحلّ لمن كان ماله غائباً عنه منهم.

وهذا مذهب الشافعيّ وأحمد وإسحاق وجمهور أهل العلم.

وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يعطى الغازِي إلا إذا كان فقيراً منقطعاً به.

وهذه زيادة على النص ، والزيادة عنده على النص نسخ ، والنسخ لا يكون إلا بقرآن أو خبر متواتر ، وذلك معدوم هنا ، بل في صحيح السّنة خلاف ذلك من قوله عليه السلام:"لا تحل الصدقة لغنِيّ إلا لخمسة لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله أو لرجل له جار مسكين فتصدّق على المسكين فأهدى المسكين للغني"رواه مالك مرسلاً عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت