فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199078 من 466147

وذكر آخرون أنه فيمن هاجر إلى الحبشة ؛ فإن كان منهم فمحال أن يكون من المؤلفة قلوبهم ؛ ومن هاجر إلى أرض الحبشة فهو من المهاجرين الأوّلين ممن رسخ الإيمان في قلبه وقاتل دونه ، وليس ممن يؤلّف عليه.

قال أبو عمر: واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن عوف بن سعد بن يربوع النّصريّ على من أسلم من قومه من قبائل قيس ، وأمره بمغاورة ثقيف ففعل وضيّق عليهم ، وحسُن إسلامه وإسلام المؤلّفة قلوبهم ، حاشا عُيينة بن حِصن فلم يزل مَغْموزاً عليه.

وسائر المؤلفة متفاضلون ، منهم الخَيّر الفاضل المجتمَع على فضله ، كالحارث بن هشام ، وحكِيم بن حِزام ، وعكرمة بن أبي جهل ، وسهيل بن عمرو ، ومنهم دون هؤلاء.

وقد فضل الله النبيين وسائر عباده المؤمنين بعضهم على بعض وهو أعلم بهم.

قال مالك: بلغني أنّ حكيم بن حِزام أخرج ما كان أعطاه النبيّ صلى الله عليه وسلم في المؤلفة قلوبهم فتصدّق به بعد ذلك.

قلت: حكيم بن حزام وحُويطِب بن عبد العُزّى عاش كل واحد منهما مائة وعشرين سنة ، ستين في الإسلام وستين في الجاهلية.

وسمعت الإمام شيخنا الحافظ أبا محمد عبد العظيم يقول: شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة ، وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين ؛ أحدهما حكيم بن حزام ، وكان مولده في جوف الكعبة قبل عام الفِيل بثلاث عشرة سنة.

والثاني حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصارِيّ.

وذكر هذا أيضاً أبو عمر وعثمان الشَّهْرُزُوريّ في كتاب معرفة أنواع علم الحديث له ، ولم يذكرا غيرهما.

وحُويطب ذكره أبو الفرج الجَوْزِيّ في كتاب الوفا في شرف المصطفى.

وذكره أبو عمر في كتاب الصحابة أنه أدرك الإسلام وهو ابن ستين سنة ، ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة.

وذكر أيضاً حَمْنن بن عوف أخو عبد الرحمن بن عوف ، أنه عاش في الإسلام ستين سنة وفي الجاهلية ستين سنة.

وقد عُدّ في المؤلفة قلوبهم معاوية وأبوه أبو سفيان بن حرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت