فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199073 من 466147

وفي هذا الحديث دليلان: أحدهما ما ذكرناه من نقل الزكاة من اليمن إلى المدينة ؛ فيتولّى النبيّ صلى الله عليه وسلم قسمتها.

ويَعْضُد هذا قوله تعالى:"إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ"ولم يفصّل بين فقير بلد وفقير آخر.

والله أعلم.

الثاني أخذ القيمة في الزكاة.

وقد اختلفت الرواية عن مالك في إخراج القِيَم في الزكاة ؛ فأجاز ذلك مرّةَ ومنع منه أُخرى ، فوجهُ الجواز وهو قول أبي حنيفة هذا الحديث.

وثبت في صحيح البخارِيّ من حديث أنس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"من بلغت عنده من الإبل صدقة الجَذَعة وليست عنده جذعة وعنده حِقّة فإنه تؤخذ منه وما استيسرتا من شاتين أو عشرين درهماً"الحديث.

وقال صلى الله عليه وسلم:"أُغنوهم عن سؤال هذا اليوم"يعني يوم الفِطْر.

وإنما أراد أن يُغنوا بما يسدّ حاجتهم ، فأيّ شيء سدّ حاجتهم جاز.

وقد قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] ولم يخص شيئاً من شيء .

ولا يُدفع عند أبي حنيفة سُكْنَى دار بدل الزكاة ؛ مثل أن يجب عليه خمسة دراهم فأسكن فيها فقيراً شهراً فإنه لا يجوز.

قال: لأن السكنى ليس بمال.

ووجه قوله:"لا تجزي القِيَم"وهو ظاهر المذهب فلأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"في خَمْسٍ من الإبل شاةٌ وفي أربعين شاةً شاةٌ"فنص على الشاة ، فإذا لم يأت بها لم يأت بمأمور به ، وإذا لم يأت بالمأمور به فالأمر باقٍ عليه.

القول الثالث وهو أن سهم الفقراء والمساكين يقسم في الموضع ، وسائر السهام تنقل باجتهاد الإمام.

والقول الأوّل أصح.

والله أعلم.

السابعة وهل المعتبر مكان المال وقت تمام الحول فتفرّق الصدقة فيه ، أو مكان المالك إذ هو المخاطب ؛ قولان.

واختار الثاني أبو عبد الله محمد بن خُوَيْزِمَنْدَاد في أحكامه قال: لأن الإنسان هو المخاطب بإخراجها فصار المال تبعاً له ؛ فيجب أن يكون الحكم فيه بحيث المخاطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت