فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186749 من 466147

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: كانت الغنيمة تغتنم على خمسة أخماس؛ فأربعة منها لمن قاتل عليها.

وغير ذلك من الأخبار، وعلى ذلك اتفاق الأئمة.

ومنهم من يقول: يقسم على ستة: سهم لله يجعل في ستر الكعبة، وسهم لرسوله ينتفع به.

ومنهم من قال: يقسم على خمسة: سهم لرسوله، وأربعة أخماسه لمن غنم.

ومنهم من يقول: يقسم على أربعة: سهم لرسوله، وثلاثة أرباعه لمن غنم.

ثم قوله: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) تحتمل إضافة ذلك إلى نفسه وجهين:

أحدهما: لما جعل ذلك لإقامة العبادات وأنواع البر والخير والقرب التي هي لله، فأضيف إليه على ما أضيفت المساجد إليه بقوله: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) ، وإن كانت البقاع كلها لله، وكذلك ما سمى الكعبة: بيت اللَّه، وإن كانت البيوت كلها لله؛ لما جعلها لإقامة العبادات وأنواع القرب، فأضيف إلى اللَّه ذلك؛ فعلى ذلك تحتمل إضافة ذلك السهم إلى اللَّه؛ لما جعله لإقامة العبادات والقرب وأنواع البر، واللَّه سبحانه أعلم.

والثاني: أضاف ذلك إلى نفسه خصوصية لرسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إذ كان ذلك لرسوله، وكان رسول اللَّه في جميع أحواله وأموره ألله، خالصًا، لم يكن لنفسه ولا لأحد من الخلق؛ فعلى ذلك جميع ماله وما كانت تحويه يده لم يكن له، إنما كان ذلك لله خالصًا، يصرف ذلك في أنواع القرب والبر؛ في القرابة، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل، الأحياء منهم والأموات جميعًا، والقريب منهم والبعيد جميعًا.

ألا ترى أنه قال:"إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة"، هذا يدل أن ما يتركه صدقة لا يورث عنه، ولو كان له لتوارث ورثته ما يورث عن غيره؛ دل أن نفسه وماله كان لله خالصًا، وكذلك جميع أموره لله.

ألا ترى أنه روي في الخبر أنه كان يجوع يومًا، ويشبع يومًا، ويجوع ثلاثًا، وكان يربط الحجر على بطنه للجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت