فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186638 من 466147

هذا ولم يبين سبحانه حال الأخماس الأربعة الباقية، وحيث بين جل شأنه حكم الخمس، ولم يبينها دل على أنها ملك الغانمين، وقسمتها عند أبي حنيفة للفارس سهمان وللراجل سهم واحد. لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذلك، والفارس في السفينة يستحق سهمين أيضا وإن لم يمكنه القتال عليها فيها للتأهب، والمتأهب للشيء كالمباشر كما في المحيط، ولا فرق بين الفرس المملوك والمستأجر والمستعار، وكذا المغصوب على تفصيل فيه، وذهب الشافعي ومالك إلى أن للفارس ثلاثة أسهم لما روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للفارس ذلك وهو قول الإمامين. وأجيب بأنه قد روي عن ابن عمر أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم للفارس سهمين، فإذا تعارضت روايتاه ترجح رواية غيره بسلامتها عن المعارضة فيعمل بها، وهذه الرواية رواية ابن عباس رضي الله عنهما، وفي الهداية أنه عليه الصلاة والسلام تعارض فعلاه في الفارس، فنرجع إلى قوله عليه الصلاة والسلام. وقد قال صلى الله عليه وسلم: «للفارس سهمان وللراجل سهم» . وتعقبه في العناية بأن طريقة استدلاله مخالفة لقواعد الأصول، فإن الأصل أن الدليلين إذا تعارضا، وتعذر التوفيق والترجيح يصار إلى ما بعده لا إلى ما قبله، وهو قال: فتعارض فعلاه فنرجع إلى قوله، والمسلك المعهود في مثله أن نستدل بقوله ونقول فعله لا يعارض قوله؛ لأن القول أقوى بالاتفاق، وذهب الإمام إلى أنه لا يسهم إلا لفرس واحد، وعند أبي يوسف يسهم لفرسين، وما يستدل به على ذلك محمول على التنفيل عند الإمام، كما أعطى عليه الصلاة والسلام سلمة بن الأكوع سهمين وهو راجل ولا يسهم لثلاثة اتفاقا).

أقول: في عصرنا جدت ظروف جديدة تقتضي فتوى مكافئة ونرجو أن نتعرض لهذه الأمور بتفصيل أكثر في القسم الثاني من هذه السلسلة (الأساس في السنة وفقهها) . انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت