فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184638 من 466147

وفي هذه الآيات الكريمة توحيد للضمير بعد المثنى ، وهذا التوحيد كان مثار شبهة عند المستشرقين ، فقالوا: كيف يخاطب اثنين ثم يوحدهما؟ ونقول لمن يقول ذلك: لأنك استقبلت القرآن بغير ملكة العربية . فلم تفهم ، ولو وجد الكفار في أسلوب القرآن ما يخالف اللغة لما سكتوا ، فهم المعاندون ، ولو كانوا جربوا في القرآن كلمة واحدة مخالفة لأعلنوا هذه المخالفة . وعدم إعلان الكفار عن هذه الشبهات التي يثيرها الأعداء ، يدل على أنهم فهموا مرمى ومعنى كل ما جاء بالقرآن ، وهم فهموا - على سبيل المثال - الآية التي يكرر المستشرقون الحديث عنها ليشككوا الناس في القرآن الكريم ، وهي قول الحق تبارك وتعالى: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا على الأخرى فَقَاتِلُواْ التي تَبْغِي حتى تفياء إلى أَمْرِ الله فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بالعدل وأقسطوا إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين} [الحجرات: 9] .

وتساءل المستشرقون - مستنكرين -: كيف يتحدث القرآن عن طائفتين ، ثم يأتي الفعل الصادر منهما بصيغة الجمع؟ . ونقول: إن"طائفتان"هي مثنى طائفة ، والطائفة لا تطلق على الفرد ، إنما تطلق على جماعة ، مثلما نقول: المدْرَسَتان اجتمعوا ؛ وصحيح أن المَدْرسة مفرد . لكن كل مدرسة بها تلاميذ كثيرون ، وكذلك"طائفتان"، معناها أن كل طائفة مكونة من أفراد ، وحين يحدث القتال فهو قتال بين جمع وجمع ؛ لذلك كان القرآن الكريم دقيقاً حين قال:

{وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت