ويؤيد ذلك اقتضاء كلامه في الخصائص أنه يملك. وبنو هاشم والمطلب، والعبرة بالانتساب للآباء دون الأمهات، ويشترك فيه الغني والفقير لإطلاق الآية، وإعطائه عليه الصلاة والسلام العباس - وكان غنيا - والنساء، ويفضل الذكر كالإرث، واليتامى، ولا يمنع وجود جد، ويدخل فيهم ولد الزنا والمنفى، لا للقيط على الأوجه، ويشترط فقره على المشهور، ولا بد في ثبوت اليتم والإسلام، والفقر هنا من البينة، وكذا في الهاشمي والمطلبي، واشترط جمع فيهما معها استفاضة النسبة، والمساكين وابن السبيل، ولو بقولهم بلا يمين. نعم يظهر في مدعي تلف مال له عرف، أو عيال أنه يكلف بينة. ويشترط الإسلام في الكل والفقر في ابن السبيل أيضا وتمامه في كتبهم.
وتعلق أبو العالية بظاهر الآية الكريمة فقال: يقسم ستة أسهم، ويصرف سهم الله تعالى لمصالح الكعبة، أي إن كانت قريبة، وإلا فإلى مسجد كل بلدة وقع فيها الخمس كما قاله ابن الهمام. وقد روى أبو داود في المراسيل وابن جرير عنه أنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ منه قبضة فيجعلها لمصالح الكعبة ثم يقسم ما بقى خمسة أسهم، ومذهب الإمامية أنه ينقسم إلى ستة أسهم أيضا كمذهب أبي العالية، إلا أنهم قالوا: إن سهم الله تعالى، وسهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وسهم ذوي القربى للإمام القائم مقام الرسول عليه الصلاة والسلام. وسهم ليتامى آل محمد صلى الله عليه وسلم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم لا يشركهم في ذلك غيرهم ورووا ذلك عن زين العابدين. ومحمد بن علي الباقر رضي الله تعالى عنهم، وقيل: سهم الله تعالى لبيت المال، وقيل: هو مضموم لسهم الرسول صلى الله عليه وسلم.