عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ أي ليكفر من كفر بعد الحجة، لما رأى من الآية والعبرة، ويؤمن من آمن على مثل ذلك.
وهذا تفسير جيد).
8 -وبمناسبة قوله تعالى وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ. قال الألوسي:(وإنما قللهم سبحانه في أعين المسلمين حتى قال ابن
مسعود رضي الله عنه إلى من بجنبه أتراهم سبعين فقال: أراهم مائة)تثبيتا لهم وتصديقا لرسوله عليه الصلاة والسلام (ويقللكم في أعينهم) حتى قال أبو جهل: «إنما أصحاب محمد أكلة جزور» وكان هذا التقليل في ابتداء الأمر قبل التحام القتال؛ ليجترءوا عليهم، ويتركوا الاستعداد والاستمداد، ثم كثرهم سبحانه، حتى رأوهم مثليهم لتفاجئهم الكثرة؛ فيبهتوا ويهابوا).
وقال ابن كثير: (فلما التحم القتال، وأيد الله المؤمنين بألف من الملائكة مردفين، بقي حزب الكفار يرى حزب الإيمان ضعفيه كما قال تعالى: قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ وهذا هو الجمع بين هاتين الآيتين، فإن كلا منهما حق وصدق) .
قضيتان مهمتان: