وَقاتِلُوهُمْ أي: وقاتلوا الكفار حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ أي حتى لا يوجد مسلم يفتن عن دينه، وذلك لا يكون إلا إذا أصبح السلطان للمسلمين في العالم كله، فعلى المسلمين أن يفعلوا وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ أي ويضمحل عنهم كل دين باطل إما بانتهائه أو بخضوع أهله ويبقى فيهم دين الإسلام وحده له الكلمة العليا فَإِنِ انْتَهَوْا أي عن الكفر وأسلموا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فيثيبهم على إسلامهم إن صدقوا فيه وأخلصوا
وَإِنْ تَوَلَّوْا أي: وإن أعرضوا عن الإيمان ولم ينتهوا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ أي ناصركم ومعينكم فثقوا بولايته ونصرته نِعْمَ الْمَوْلى لأنه وحده لا يضيع من تولاه أبدا وَنِعْمَ النَّصِيرُ الذي لا يغلب من نصره. إن الأمر بهذا القول، والقتال، والعلم، كل ذلك من لوازم التقوى التي جزاؤها الفرقان، فإن تقول للكافرين ما أمرت به، وأن تقاتل، وأن تعلم أن الله هو المولى. كل ذلك من التقوى التي جزاؤها الفرقان، ومن ذلك أيضا
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ قليل أو كثير فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ أي فالحكم أن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ هكذا كان الخمس يقسم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم على خمسة أسهم، سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وسهم لذوي قرابته من بني هاشم، وبني المطلب، دون بني عبد شمس،