وقد قيل: إنه للفقير منهم دون الغنيّ ؛ كاليتامى وابن السبيل وهو أشبه القولين بالصواب عندي.
والله أعلم والصغير والكبير والذكر والأُنثى سواء ؛ لأن الله تعالى جعل ذلك لهم ، وقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم.
وليس في الحديث أنه فضّل بعضهم على بعض.
الثالث بنو هاشم خاصة ؛ قاله مجاهد وعليّ بن الحسين.
وهو قول مالك والثَّوريّ والأوزاعِيّ وغيرهم.
الثالثة عشرة لما بيّن الله عز وجل حكم الخمس وسكت عن الأربعة الأخماس ، دلّ ذلك على أنها ملك للغانمين.
وبيّن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله:"وأيّما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ورسوله ثم هي لكم"
وهذا ما لا خلاف فيه بين الأُمة ولا بين الأئمة ؛ على ما حكاه ابن العربي في (أحكامه) وغيره.
بَيْدَ أن الإمام إن رأى أن يَمُنّ على الأسارى بالإطلاق فعل ، وبطلت حقوق الغانمين فيهم ؛ كما فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم بثُمامة بن أُثال وغيره ، وقال:"لو كان المُطْعِم بن عِدي حيّاً ثم كلمني في هؤلاء النَّتْنَى يعني أسارى بدر لتركتهم له"أخرجه البخاريّ.
مكافأةً له لقيامه في شأن نَقْض الصحيفة.
وله أن يقتل جميعَهم ؛ وقد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عُقْبة بن أبي مُعَيط من بين الأسرى صَبْراً ، وكذلك النضر بن الحارث قتله بالصفراء صَبْراً ، وهذا ما لا خلاف فيه.
وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم كسهم الغانمين ، حضر أو غاب.
وسهم الصَّفِيّ ، يصطفي سيفاً أو سهماً أو خادماً أو دابة.
وكانت صَفِيَّة بنت حُيَيّ من الصَّفِيّ من غنائم خَيْبر.
وكذلك ذو الفُقَار كان من الصَّفِيّ.
وقد انقطع بموته ؛ إلا عند أبي ثَوْر فإنه رآه باقياً للإمام يجعله مجعل سهم النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وكانت الحكمة في ذلك أن أهل الجاهلية كانوا يرون للرئيس ربع الغنيمة.
قال شاعرهم:
لك المرْباع منها والصّفايا ...
وحُكْمُك والنّشِيطةُ والفُضول
وقال آخر: