فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186286 من 466147

وقد قيل: إنه للفقير منهم دون الغنيّ ؛ كاليتامى وابن السبيل وهو أشبه القولين بالصواب عندي.

والله أعلم والصغير والكبير والذكر والأُنثى سواء ؛ لأن الله تعالى جعل ذلك لهم ، وقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم.

وليس في الحديث أنه فضّل بعضهم على بعض.

الثالث بنو هاشم خاصة ؛ قاله مجاهد وعليّ بن الحسين.

وهو قول مالك والثَّوريّ والأوزاعِيّ وغيرهم.

الثالثة عشرة لما بيّن الله عز وجل حكم الخمس وسكت عن الأربعة الأخماس ، دلّ ذلك على أنها ملك للغانمين.

وبيّن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله:"وأيّما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ورسوله ثم هي لكم"

وهذا ما لا خلاف فيه بين الأُمة ولا بين الأئمة ؛ على ما حكاه ابن العربي في (أحكامه) وغيره.

بَيْدَ أن الإمام إن رأى أن يَمُنّ على الأسارى بالإطلاق فعل ، وبطلت حقوق الغانمين فيهم ؛ كما فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم بثُمامة بن أُثال وغيره ، وقال:"لو كان المُطْعِم بن عِدي حيّاً ثم كلمني في هؤلاء النَّتْنَى يعني أسارى بدر لتركتهم له"أخرجه البخاريّ.

مكافأةً له لقيامه في شأن نَقْض الصحيفة.

وله أن يقتل جميعَهم ؛ وقد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عُقْبة بن أبي مُعَيط من بين الأسرى صَبْراً ، وكذلك النضر بن الحارث قتله بالصفراء صَبْراً ، وهذا ما لا خلاف فيه.

وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم كسهم الغانمين ، حضر أو غاب.

وسهم الصَّفِيّ ، يصطفي سيفاً أو سهماً أو خادماً أو دابة.

وكانت صَفِيَّة بنت حُيَيّ من الصَّفِيّ من غنائم خَيْبر.

وكذلك ذو الفُقَار كان من الصَّفِيّ.

وقد انقطع بموته ؛ إلا عند أبي ثَوْر فإنه رآه باقياً للإمام يجعله مجعل سهم النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وكانت الحكمة في ذلك أن أهل الجاهلية كانوا يرون للرئيس ربع الغنيمة.

قال شاعرهم:

لك المرْباع منها والصّفايا ...

وحُكْمُك والنّشِيطةُ والفُضول

وقال آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت