فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183659 من 466147

.ضرب لهم هذا المثل من واقعهم الذي بين أيديهم.. من المعركة ذاتها تلك التي يتقاسمون أنفالها.. فما الذي كانوا يريدونه لأنفسهم فيها؟ وما الذي أراده الله لهم ، وبهم؟ وأين ما أرادوه مما أراده الله؟.. إنها نقلة بعيده في واقع الأمر ؛ ونقلة بعيدة على مدّ الرؤية والتصور!

{كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ، وإن فريقاً من المؤمنين لكارهون. يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون. وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم ، وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ؛ ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين. ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} ..

إن رد الأنفال لله والرسول. وقسمتها بينهم على السواء ، وكراهة بعض المؤمنين لهذه التسوية.. ومن قبل كراهة بعضهم لاختصاص بعض الشباب بالنصيب الأوفر منها.. إنها شأن يشبه شأن إخراج الله لك من بيتك - بالحق - لمقاتلة الفرقة ذات الشوكة ؛ وكراهة بعض المؤمنين للقتال.. وبين أيديهم العاقبة التي أنتجت هذه الأنفال..

ولقد سبق لنا في استعراض وقائع الغزوة - من كتب السيرة - أن أبا بكر وعمر قاما فأحسنا حين استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس معه في أمر القتال ، بعدما أفلتت القافلة ، وتبين أن قريشاً قد جاءت بشوكتها وقوتها. وأن المقداد بن عمرو قام فقال: يا رسول الله ، امض لأمر الله ، فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لنبيها: {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون} . ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون.. الخ". وأن هذا كان كلام المهاجرين. فلما كرر رسول الله صلى الله عليه وسلم القول على الناس فهم الأنصار أنه إنما يعنيهم ، فقام سعد بن معاذ فقال كلاماً طويلاً قاطعاً مطمئناً.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت