فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183634 من 466147

قوله: {واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} قال الزجاج: واحد البنان بنانة ، وهي هنا الأصابع وغيرها من الأعضاء ، والبنان مشتق من قولهم أبنّ الرجل بالمكان إذا أقام به ، لأنه يعمل بها ما يكون للإقامة والحياة.

وقيل المراد بالبنان هنا: أطراف الأصابع من اليدين والرجلين وهو عبارة عن الثبات في الحرب.

فإذا ضربت البنان تعطل من المضروب القتال ، بخلاف سائر الأعضاء.

قال عنترة:

وقد كان في الهيجاء يحمي ذمارها... ويضرب عند الكرب كل بنان

وقال عنترة أيضاً:

وإن الموت طوع يدي إذا ما... وصلت بنانها بالهندواني

قال ابن فارس: البنان الأصابع ، ويقال الأطراف ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما وقع عليهم من القتل ، ودخل في قلوبهم من الرعب ، وهو مبتدأ ، و {بِأَنَّهُمْ شَاقُّواْ الله وَرَسُولَهُ} خبره ، أي ذلك بسبب مشاقتهم.

والشقاق أصله أن يصير كل واحد من الخصمين في شق ، وقد تقدّم تحقيق ذلك {وَمَن يُشَاقِقِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ الله شَدِيدُ العقاب} له ، يعاقبه بسبب ما وقع منه من الشقاق.

قوله: {ذلكم فَذُوقُوهُ وَأَنَّ للكافرين عَذَابَ النار} الإشارة إلى ما تقدّم من العقاب ، أو الخطاب هنا للكافرين ، كما أن الخطاب في قوله: {ذلكم} للنبي صلى الله عليه وسلم ، أو لكل من يصلح للخطاب.

قال الزجاج: ذلكم رفع بإضمار الأمر أو القصة ، أي الأمر أو القصة ذلكم فذوقوه.

قال: ويجوز أن يضمر واعلموا.

قال في الكشاف: ويجوز أن يكون نصباً على عليكم ذلكم فذوقوه ، كقولك زيداً فاضربه.

قال أبو حيان: لا يجوز تقدير عليكم لأنه اسم فعل ، وأسماء الأفعال لا تضمر ، وتشبيهه بزيداً فاضربه غير صحيح ؛ لأنه لم يقدّر فيه عليك ، بل هو من باب الاشتغال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت