وجملة {وَأَنَّ للكافرين عَذَابَ النار} معطوفة على ما قبلها فتكون الإشارة على هذا إلى العقاب العاجل الذي أصيبوا به ، ويكون {وَأَنَّ للكافرين عَذَابَ النار} إشارة إلى العقاب الآجل.
وقد أخرج أبو يعلى ، والبيهقي في الدلائل ، عن عليّ قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد ، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم ، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي تحت شجرة حتى أصبح.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن شهاب في الآية ، قال: بلغنا أن هذه الآية أنزلت في المؤمنين يوم بدر ، فيما أغشاهم الله من النعاس أمنة منه.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد ، في قوله: {أَمَنَةً مّنْهُ} قال: أمناً من الله.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة ، في قوله: {أَمَنَةً مّنْهُ} قال: رحمة منه ، أمنة من العدو.
وأخرج ابن أبي أبي حاتم ، عنه قال: النعاس في الرأس ، والنوم في القلب.
وأخرج عبد بن حميد ، عنه ، أيضاً قال: كان النعاس أمنة من الله ، وكان النعاس نعاسين: نعاس يوم بدر ، ونعاس يوم أحد.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن سعيد بن المسيب ، في قوله: {وَيُنَزّلُ عَلَيْكُم مّن السماء مَاء لّيُطَهّرَكُمْ بِهِ} قال: طش كان يوم بدر.
وأخرج هؤلاء عن مجاهد في الآية قال: المطر أنزله الله عليهم قبل النعاس فأطفأ بالمطر الغبار ، والتبدت به الأرض ، وطابت به أنفسهم ، وثبتت به أقدامهم.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن إسحاق ، عن عروة بن الزبير ، قال: بعث الله السماء وكان الوادي دهساً ، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما لبد الأرض ، ولم يمنعهم المسير ، وأصاب قريشاً ما لم يقدروا على أن يرتحلوا معه.