قال تعالى"وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ"أيها المؤمنون"مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ"من قبل كفار مكة وغيرهم قبل أن تهاجروا إلى المدينة ومن قبل أنتم وغيركم مستضعفون من قبل فارس والروم وكنتم سواء في الكفر ، وبسبب ضعفكم كنتم"تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ"فيقتلونكم ويسبونكم"فَآواكُمْ"اللّه أولا إلى حرمه ثم إلى المدينة وأعزكم بالإسلام"وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ"على عدوكم"وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ"من غنائم الحرب لما فيها من اللذة القلبية وعلو الكلمة والكرامة"لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) "نعم اللّه فيزيدكم"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَ"لا"تَخُونُوا أَماناتِكُمْ"التي اؤتمنتم عليها من قبل الغير قليلة كانت أو كثيرة ، وسواء كانت فيما بينكم أنفسكم أو بين الناس وبين اللّه ورسوله لعموم اللفظ.
وسبب نزول هذه الآية على أقوال منها ما أخرجه أبو الشيخ عن جابر بن عبد اللّه أن أبا سفيان لما خرج من مكة وقد أخبر جبريل بمخرجه رسول اللّه فقال إن أبا سفيان بمكان كذا وكذا فاخرجوا إليه واكتموا ، فكتب رجل من المنافقين إليه بذلك فنزلت.
وقال السدي: كانوا يسمعون الشيء من الرسول فيفشونه فنهوا عن ذلك بهذه الآية.
مطلب فيما عدّ خيانة على سفير رسول اللّه.
والآيات المكية النازلة بالهجرة وعلى أي صورة نسخ القرآن العظيم: