فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183544 من 466147

وحين حاول العلماء الباحثون أن يفسروا ظاهرة النوم ، وضعوا عشرات النظريات ، وآخر التجارب التي أجريت أنهم أحضروا إنسانا وعلقوه كالرافعة من وسطه ، وكأنه عصا مرفوعة من وسطها بتوازن ، وجعلوا كل نصف من النصفين متساوياً في الوزن ، وحين جاء النوم لهذا الإنسان محل التجربة وجدوا أن جهة من النصفين مالت ، وكأن ثقلاً ما جاءها من النصف الآخر فزادت كتلتها ، وهذا آخر ما درسوه في النوم ، هذه التجربة أثبتت أن النوم عجيبة من العجائب التي تستحق أن يقول الحق تبارك وتعالى عنها: {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بالليل والنهار وابتغآؤكم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} [الروم: 23] .

وانظر إلى كلمة"النهار"هذه تر فيها الرصيد الاحتياطي الموجود في آية النوم ؛ لأنه سبحانه وتعالى يقول: {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بالليل} .

وفي هذا القول رصيد احتياطي لمن جاء له ظرف من الظروف ولم ينم بالليل ، فيعوض هذا الأمر وينام بالنهار ، ومن حكمة الله تعالى أنه ذيل هذه الآية بقوله عز وجل: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} .

وهذا بسبب أن النوم يعطل كل طاقات الجسم ، فعندما ينام الإنسان لا يقدر جسمه على أن يتحرك التحرك الإداري ، إلا السمع فهو باق في وظيفته ؛ لأن به الاستدعاء ، وإنَّ العين - مثلاً - لا ترى أثناء النوم ، إنما الأذن تسمع ولا تتخلى عن السماع أبداً ؛ لأن بالأذن يكون الاستدعاء ، فإذا ما نادى الأب ابنه وهو نائم فهو يسمع النداء . لذلك قلنا سابقاً: إنَّ الحق سبحانه وتعالى حينما أراد أن ينيم أهل الكهف ثلثمائة سنة وازدادوا تِسْعا ، قال تعالى: {فَضَرَبْنَا على آذَانِهِمْ فِي الكهف سِنِينَ عَدَداً} [الكهف: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت