فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181544 من 466147

أصناف، يسقط ما للرسول من القسمة، وما لذوي القُرْبَى، وحجته في هذا أن أبا بكر وعمرَ لم يعطيا سَهْمَ ذوي القربى، وأن سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب بوفاته، لأن الأنبياء لا تورثُ. فيُقَسَّم على اليتامى والمساكين وابن السبيل على قدر حاجة كل فريق منهم ويعطي بعضاً دون بعض منهم خاصةً، إِلَّا إنَّه لا يخرج القَسْم عن هُؤلاءِ الثلاثة.

وأما مذهب مَالِك فيُرْوَى أن قوله في هذا الخمس، وفي الفيءِ أنه إنما

ذكر هُؤلاءِ المُسَمَّوْنَ لأنهم من أهم مَنْ يدفع إليهم، فهو يجِيزُ أن يَقْسِمَ بينهم، ويجيز أن يُعْطِيَ بعضاً دون بعض، ويجوز أن يُخْرِجَهُمْ مِن القسم إِن كان أمرُ غيرهم أهمَّ من أمرهم، فيفعل هذا على قدر الحاجة.

وحجته في هذا أن أمرَ الصدَقاتِ لم يزل يجري في الاستعمال على ما

يراه الناس.

وقال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ) . فلو أن رَجُلاً وجبت عليه خمسة دراهم لأخرجها إِلى صنف

من هذه أو إِلى ما شاءَ من هذه الأصناف، ولو كان دْكر التسْمِية يوجب الحق للجماعة لما جاز أن يُخَصَّ وَاحد دون غيره، ولا أن يُنْقَصَ واحد مما يُعَطى غَيْرُه

قال أبو إسحاق: مِنْ - حجَج مالك في أن ذكر هؤلاءِ إنما وقع للخصوص.

قوله تعالى: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) .

فذكر جملة الملائكة، فقد دخل جبريل وميكال في الجملة وذكِرَا بأسمائهم

لخصوصِهِمَا، وكذلك ذكر هؤلاءِ في القسمة والفيءِ والصدقة، لأنهم من أهم مَنْ يصرف إليه الأموال من البر والصدقة.

قال أبو إسحاق: ومن الحجةِ لمالك أيضاً قول الله عزَّ وجلَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت