ومثل هذه الفضلات إنما تنتج من الاحتراقات التي نقول عنها:"العادم"في الآلات الميكانيكية . والعادم هو نتيجة الاحتراق وهي غازات تنفصل لتسير الحركة . وفي الإنسان نجد العادم يتمثل في الغائط ، وما خرج من صماخ الأذن ، و"عماص العين"، والعرة ، كلها عوادم . لكنْ هناك لون من تركيبة هذه التفاعلات يُمثل لإيجاد الطاقة وليس له عادم .
والوسيلة الأساسية لاستعادة التوازن الكيميائي المناسب للإنسان هي أن نريح الجسم ، وتتفاعل مواد الجسم مع نفسها ويعود طبيعياً . وهذا لا يحدث إلا بالنوم . ولذلك نجد الإنسان حين يسهر كثيراً ويذهب إلى النوم يشعر برجليه وقد"خدلت"أو كما يقال:"نملت". وهذا نتيجة عجز مواد الجسم عن التفاعل الذي تحتاجه نتيجة اليقظة ، وهذه كلها مسائل لا إرادية . بدليل أن الإنسان يرغب أحياناً في أن ينام ، ويتحايل أحيانا على النوم فلا يأتيه ؛ لأن النوم من العمليات المختصة بالحق سبحانه وتعالى ، وهو آية من آيات الله في هذا الكون ، ومن ضمن الآيات العجيبة .
واقرأ قول الحق سبحانه وتعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بالليل والنهار وابتغآؤكم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} [الروم: 23] .