فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171356 من 466147

بِمُؤْمِنِينَ* فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ* وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا: يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ* فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ* فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ

من خلال عرض هذا كله تبين مدى إصرار الطاغوت على الباطل في وجه الحق، ومدى مقاومته للدعوة إلى رب العالمين ذلك أنه يعلم علم اليقين أن هذه الدعوة بذاتها هي حرب عليه بإنكار شرعية قيامه من أساسه، وما يمكن أن يسمح الطاغوت بإعلان لا إله إلا الله، أو أن الله هو رب العالمين إلا حين تفقد هذه الكلمات مدلولها الحقيقي وتصبح مجرد كلمات لا مدلول لها وهي في مثل هذه الحالة لا تؤذيه لأنها لا تعنيه، فأما حين تأخذ عصبة من الناس هذه الكلمات

جدا بمدلولها الحقيقي فإن الطاغوت الذي يزاول الربوبية - بمزاولته للحاكمية بغير شرع الله وتعبيد الناس له بهذه الحاكمية وعدم إرسالهم لله - لا يطيق هذه العصبة كما لم يطق فرعون دعوة موسى إلى رب العالمين، وإعلان السحرة المؤمنين أنهم آمنوا برب العالمين، وكما ظل هو والملأ من قومه مصرين على رد هذه الدعوة والآيات تتوالى عليهم، والنكبات كذلك تتوالى عليهم من الجدب والآفات والجوع والبلاء ولكن هذا كله كان عندهم أيسر وأهون من التسليم بربوبية الله للعالمين لما تحويه من مدلول صريح بعزلهم هم عن مزاولة هذا السلطان المغتصب الذي يعبدون به الناس لغير رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت