4 -وبمناسبة قوله تعالى أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ يذكر ابن كثير:(قال ابن جرير ... عن عبد العزيز الشامي عن أبيه - وكانت له صحبة - قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يحمد الله على ما عمل من عمل صالح وحمد نفسه فقد كفر وحبط عمله، ومن زعم أن الله جعل للعباد من الأمر شيئا فقد كفر بما أنزل الله على أنبيائه لقوله أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ وفي الدعاء المأثور عن أبي الدرداء وروي مرفوعا «اللهم لك الملك كله ولك الحمد كله وإليك يرجع الأمر كله، أسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله).
5 -قال الألوسي في تفسير التسخير من قوله تعالى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ (أي خلقهن حال كونهن مذللات تابعات لتصرفه سبحانه فهن بما شاء غير ممتنعات عليه جل شأنه، كأنهن مميزات أمرن فانقدن، فتسمية ذلك أمرا على سبيل التشبيه والاستعارة ويصح حمل الأمر على الإرادة كما قيل أي هذه الأجرام العظيمة والمخلوقات البديعة منقادة لإرادته) .
6 -وقال الألوسي: في شرح قوله تعالى تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ وفي مناسبة ذلك للآية بعدها ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً:
(وقال البيضاوي: المعني: تعالى بالوحدانية والألوهية وتعظم بالتفرد بالربوبية، وعلى هذا فهو ختام لوحظ فيه مطلعه، ثم إنه تعالى بعد أن بين التوحيد، وأخبر أنه
المتفرد بالخلق والأمر، أمر عباده أن يدعوه مخلصين متذللين فقال عزّ من قائل ادْعُوا رَبَّكُمْ.