(يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً) وقرئ: (يغشي) بالتشديد، أي: يلحق الليل النهار، أو النهار بالليل يحتملهما جميعاً. والدليل على الثاني قراءة حميد بن قيس:"يغشى الليل النهار"، بفتح الياء ونصب"الليل"ورفع"النهار"، أي: يدرك النهار الليل و (يطلبه حثيثاً) حسن الملاءمة لقراءة حميد.
قالوا: أنرزق شفعاء فيشفعوا لنا، أو نرد به فنعمل غير الذي كنا نعمل؟ وذلك أنهم مع نصب"نرد"تمنوا الشفعاء وحدهم، وقطعوا بالشفاعة والرد. وعلى قراءة الجماعة برفع (نرد) : تمنوا الشفعاء، وقطعوا بالشفاعة، وتمنوا الرد أيضاً، كأنه قال: أو هل نرد فنعمل"."
قوله: (وقرئ:"يغشى الليل"بالتشديد) : أبو بكر وحمزة والكسائي، والباقون: بالتخفيف.
قوله: (يحتملهما جميعاً) ، أي: يحتمل أن يكون النهار ملحقاً بالليل، وأن يكون الليل ملحقاً بالنهار.
قوله: (والدليل على الثاني) أي: على أن يكون الليل ملحقاً بالنهار، قراءة حميد:"يغشى الليل النهار"بنصب"الليل"ورفع"النهار". فقوله: (يطلبه حثيثاً) مبتدأ، وقوله:"حسن الملاءمة"خبره.