فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167042 من 466147

فإن قيل قوله تعالى وهو القاهر فوق عباده يخافون ربهم من فوقهم

قلنا يأتي ذلك في مكانه من آيات القرآن

فإن قيل إنما يقال استولى لمن لم يكن مستوليا قبل أو لمن كان له منازع فيما استولى عليه أو عاجز ثم قدر

قلنا المراد بهذا الاستيلاء القدرة التامة الخالية من معارض وليس لفظة ثم

هنا لترتيب ذلك بل هي من باب ترتيب الأخبار وعطف بعضها على بعض

فإن قيل فالاستيلاء حاصل بالنسبة إلى جميع المخلوقات فما فائدة تخصيصه بالعرش

قلنا خص بالذكر لأنه أعظم المخلوقات إجماعا كما خصه بقوله رب العرش العظيم وهو رب كل شيء فإذا استولى على العرش المحيط بكل شيء استولى على الكل قطعا

إذا ثبت ذلك فمن جعل الاستواء في حقه ما يفهم من صفات المحدثين وقال استوى بذاته أو قال استوى حقيقة فقد ابتدع بهذه الزيادة التي لم تثبت في السنة ولا عن أحد من الأئمة المقتدى بهم وزاد بعض الحنابلة المتأخرين فقال الاستواء مماسة الذات وأنه على عرشه ما ملأه وأنه لا بد لذاته من نهاية يعلمها.

وقال آخر يختص بمكان دون مكان ومكانه وجود ذاته على عرشه قال والأشبه أنه مماس للعرش والكرسي موضع قدميه

وهذا منهم افتراء عظيم تعالى الله عنه وجهل بعلم هيئة العالم فإن المماسة توجب الجسمية والقدمين يوجب التشبيه والإمام أحمد بريء من ذلك فإن المنقول عنه أنه كان لا يقول بالجهة للباري تعالى وكان يقول الاستواء صفة مسلمة وهو قول بعض السلف رضي الله عنهم. انتهى انتهى. {إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل صـ 101 - 108}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت