فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167024 من 466147

فله جل وعلا سمع وبصر حقيقيان يليقان بكماله وجلاله ، وللمخلوق سمع وبصر مناسبان لحاله. وبين سمع الخالق وبصره ، وسمع المخلوق وبصره من المنافاة ما بين ذات الخالق والمخلوق.

وقال في وصف نفسه بالكلام

{وَكَلَّمَ الله موسى تَكْلِيماً} [النساء: 164] ، {إِنِّي اصطفيتك عَلَى الناس بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي} [الأعراف: 144] ، {فَأَجِرْهُ حتى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله} [التوبة: 6] ونحو ذلك من الآيات.

وقال في وصف المخلوق به: {فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ اليوم لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ} [يوسف: 54] . {اليوم نَخْتِمُ على أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ} [يس: 65] {قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المهد صَبِيّاً} [مريم: 29] ، ونحو ذلك من الآيات.

فله جل وعلا كلام حقيقي يليق بكماله وجلاله. وللمخلوق كلام أيضاً مناسب لحاله. وبين كلام الخالق والمخلوق من المنافاة ما بين ذات الخالق والمخلوق.

وهذه الصفات السبع المذكورة يثبتها كثير ممن يقول بنفي غيرها من صفات المعاني.

والمعتزلة ينفونها ويثبتون أحكامها فيقولون: هو تعالى حي قادر ، مريد عليم ، سميع بصير ، متكلم بذاته لا بقدرة قائمة بذاته ، ولا إرادة قائمة بذاته هكذا فراراً منهم من تعدد القديم.

ومذهبهم الباطل لا يخفى بطلانه وتناقضه على أدنى عاقل. لأن من المعلوم أن الوصف الذي منه الاشتقاق إذا عدم فالاشتقاق منه مستحيل فإذا عدم السواد عن جرم مثلاً استحال أن تقول هو أسود ، إذ لا يمكن أن يكون أسود ولم يقم به سواد ، وكذلك إذا لم يقم العلم والقدرة بذات ، استحال أن تقول: هي عالمة قادرة لاستحالة اتصافها بذلك ، ولم يقم بها علم ولا قدرة. قال في"مراقي السعود":

وعند فقد الوصف لا يشتق... وأعوز المعتزلي الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت