فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167025 من 466147

وأما الصفات المعنوية عندهم: فهي الأوصاف المشتقة من صفات المعاني السبع المذكورة ، وهي كونه تعالى: قادراً ، مريداً عالماً حياً ، سميعاً بصيراً ، متكلماً.

والتحقيق أنها عبارة عن كيفية الإتصاف بالمعاني ، وعد المتكلمين لها صفات زائدة على صفات المعاني ، مبني على ما يسمونه الحال المعنوية. زاعمين أنها أمر ثبوتي ليس بموجود ، ولا معدوم. والتحقيق الذي لا شك فيه أن هذا الذي يسمونه الحال المعنوية. زاعمين أنها أمر ثبوتي ليس بموجود ، ولا معدوم. والتحقيق الذي لا شك فيه أن هذا الذي يسمونه الحال المعنوية لا أصل له ، وإنما هو مطلق تخييلات يتخيلونها. لأن العقل الصحيح حاكم حكماً لا يتطرقه شك بأنه لا واسطة بين النقيضين البتة. فالعقلاء كافة مطبقون على أن النقيضين لا يجتمعان ، ولا يرتفعان ، ولا واسطة بينهما البتة ، فكل ما هو غير موجود ، فإنه معدوم قطعاً ، وكل ما هو غير معدوم ، فإنه موجود قطعاً ، وهذا مما لا شك فيه كما ترى.

وقد بينا في اتصاف الخالق والمخلوق بالمعاني المذكورة منافاة صفة الخالق للمخلوق ، وبه تعلم مثله في الاتصاف بالمعنوية المذكورة لو فرضنا أنها صفات زائدة على صفات المعاني. مع أن التحقيق أنها عبارة عن كيفية الاتصاف بها.

وأما الصفات السلبية عندهم: فهي خمس ، وهي عندهم: القدم ، والبقاء ، والوحدانية ، والمخالفة للخلق ، والغنى المطلق ، المعروف عندهم بالقيام بالنفس.

وضابط الصفة السلبية عندهم: هي التي لا تدل بدلالة المطابقة على معنى وجودي أصلاً ، إنما تدل على سلب ما لا يليق بالله عن الله.

أما الصفة التي تدل على معنى وجودي: فهي المعروفة عندهم بصفة المعنى ، فالقدم مثلاً عندهم لا معنى له بالمطابقة ، إلا سلب العدم السابق ، فإن قيل: القدرة مثلاً تدل على سلب العجز ، والعلم يدل على سلب الجهل ، والحياة تدل على سلب الموت ، فلم لا يسمون هذه المعاني سلبية أيضاً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت