لقد تحدثنا كثيرا من خلال عرضنا لهذا المقطع الطويل عن سياق هذا المقطع وارتباطه بالمحور العام للسورة، فمقدمة المقطع عرّفتنا على الله بما ينفي الكفر. والفقرة الثانية:
عرّفتنا على موقف من مواقف المشركين والكافرين وردّته، والفقرة الثانية عرفتنا على دعوى للكافرين وردّتها، والفقرة الثالثة عرفتنا على أعمال للكافرين وردّتها، وكل ذلك ضمن نسق واحد: الإيمان بالله يقتضي كذا وكذا. والكفر بالله ينبع منه كذا وكذا، ثم تسفيه الكفر وما ينبع عنه، والتعجيب منه، والردّ على أهله، وتحذيرهم، وتبشير أهل الإيمان وتحذيرهم، وكل ذلك بما ينسجم مع محور السورة: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
لقد رأينا ذلك وعرضناه، ورأينا كيف أن السورة في سياقها الخاص تعالج الشرك
والامتراء، وأن كلّ مقطع منها يضيف جديدا على هذا الموضوع، مع كونه يفصل في المحور، وسيأتي المقطع الثاني من القسم الثاني وهو نموذج كامل على وحدة المقطع، وعلى محلّ المقطع في سياق السّورة، وعلى صلة السورة بمحورها فلنره. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...