فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156379 من 466147

ج - قال العوفي في قوله تعالى: وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ... عن ابن عباس: فهو اللبن، كانوا يحرمونه على إناثهم، ويشربه ذكرانهم، وكانت الشاة إذا ولدت ذكرا ذبحوه، وكان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تركت فلم تذبح، وإن كانت ميتة فهم فيه شركاء، فنهى الله عن ذلك. وكذا قال السدي. وقال الشعبي: «البحيرة» لا يأكل من لبنها إلا الرجال، وإن مات منها شيء أكله الرجال والنّساء. وكذا قال عكرمة وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

أقول: إن الإنسان عند ما يشرّع لنفسه تخرج منه الأعاجيب فالحمد الله الذي جعلنا مسلمين لا نتلقى إلا عن الله ورسوله.

3 -لاحظنا من خلال الفقرة الأخيرة أن استقلال الإنسان بالتشريع غير وارد أصلا.

فالإنسان عبد لله وعليه أن يبقى في دائرة ما شرعه الله، وألا يخرج عن ذلك، وأي خروج سلبي أو إيجابي، في الترك، أو في الفعل، إنما هو كذب على الله، يستأهل به الإنسان عقوبة الله.

كلمة في سياق الفقرة الأخيرة:

كنّا ذكرنا من قبل أن لكل سورة محورها من سورة البقرة، وأن السورة عند ما تفصّل في محورها من سورة البقرة. إنّما تفصّل في المحور، وامتداداته، ومحلّه من سياق سورة البقرة.

وقلنا من قبل: إن من امتدادات محور سورة الأنعام في سورة البقرة قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ فلهذه الآية من سورة البقرة صلة بقوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً. وقد جاءت الفقرة الأخيرة لتبين لنا فعل الجاهليين في تحريم ما لم يحرم الله فهي تفصل إذن في محور السورة من سورة البقرة، وفي امتدادات معانيه من السورة نفسها. ولقد رأينا من قبل محلّ الفقرة في مقطعها، ومحلّ المقطع في سياق سورة الأنعام، ومحلّ سورة الأنعام في السياق القرآني العام، وللتذكير فقط نكتب كلمة مختصرة عن المقطع:

كلمة في سياق المقطع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت